شمس الدين السخاوي

93

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

بل وممن حضر عنده الظاهر جقمق قبل سلطنته . وقد حضرت مجلسه وسمعت كلامه ، وكان له رونق وحلاوة ولكلامه عشاق . مات بالروضة في يوم الاثنين مستهل شعبان وقيل رابعة سنة اثنتين وخمسين وحمل إلى مصر فصلى عليه بجامع عمرو ودفن بتربتهم بالقرافة وقد زاد على الستين وكانت جنازته مشهودة ، ومن نظمه : يا من لهم بالوفا يسار * بأنسكم تعمر الديار لخوفنا أنتم أمان * لقلبنا أنتم قرار بوبلكم جدبنا خصيب * بوجهكم ليلنا نهار لكم تشد الرحال شوقا * وبيتكم حقه يزار وله أيضا قصيدة أولها : الروح مني في المحبة ذاهبة * فاسمح بوصل لأعدمتك ذاهبة عرفت أياديك الكرام بأنها * تأسو الجراح من الخلائق قاطبة قد خصك الرحمن منه خصائصا * فحللت من أوج الكمال مراتبه ومن نظمه اكتفاء : لقد تعطشنا فروحوا بنا * نرو بهذا الوقت وقت الرواح وإن نأى الساقي فنوحوا معي * عونا فأني لا أطيق النواح محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الشمس بن الشهاب بن ناصر الدين أبي الفرح بن الجمال الكازروني المدني الشافعي . ممن سمع مني بالمدينة . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الخجندي . في إبراهيم . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن وفا . مضى قريبا بزيادة محمد . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن الخلال . فيمن جده محمد بن أبي بكر . محمد بن أحمد بن محمد بن محمد شمس الدين وجلال الدين أبو السعادات المصري الأصل المدني الشافعي الريس بن الريس سبط إبراهيم بن علبك المدني ووالد أحمد الماضي ويعرف قديما بابن الخطيب . ولد في ليلة الجمعة ثامن عشرى شعبان سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج والألفية وغيرهما وعرض في سنة اثنتين وخمسين فما بعدها على أبوي الفرج الكازروني والمراغي وأبي الفتح بن صالح والبدر عبد الله بن فرحون والمحب المطري والمحيوي عبد القادر بن أبي القسم المالكي وأبي القسم النويري والأمين . الأقصرائي والبدر البغدادي الحنبلي وأجازوه كلهم والسيد علي شيخ الباسطية ولم يجز وقرأ على أبي الفرج المراغي الموطأ ومسند أحمد والكتب الستة وجامع الأصول والأذكار ومعالم التنزيل للبغوي والأحياء وجملة وعلى أبي الفتح بن التقي الشفا ، وسمع